العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
والله ما أردت ريبة ولا قصدت إلا زيادة في يقيني ، فقال : صدقت لئن ظننتم أن هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذا لا فرق بيننا وبينكم ، فإياك أن تعاود لمثلها ( 1 ) . بيان : نهدت المرأة : كعب ثديها . 41 - الخرائج : روي عن أبي بصير قال : كنت مع الباقر عليه السلام في مسجد رسول - الله صلى الله عليه وآله قاعدا حدثان ما مات علي بن الحسين عليه السلام إذ دخل الدوانيقي وداود بن سليمان قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس ، وما قعد إلى الباقر إلا داود فقال الباقر عليه السلام : ما منع الدوانيقي أن يأتي ؟ قال : فيه جفاء ، قال الباقر عليه السلام : لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق ويطأ أعناق الرجال ، ويملك شرقها وغربها ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لاحد قبله ، فقام داود وأخبر الدوانيقي بذلك فأقبل إليه الدوانيقي وقال : ما منعني من الجلوس إليك إلا إجلالك فما الذي خبرني به داود ؟ فقال : هو كائن ، قال : وملكنا قبل ملككم ؟ قال : نعم : قال : يملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال : نعم ، قال : فمدة بني أمية أكثر أم مدتنا ؟ قال : مدتكم أطول وليتلقفن هذا الملك صبيانكم ويلعبون به كما يلعبون بالكرة ، هذا ما عهده إلي أبي ، فلما ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر عليه السلام ( 2 ) . بيان : الجفا : البعد عن الآداب ، ووطئ أعناق الرجال ، كناية عن شدة استيلائه على الخلق وتمكنه من الناس . 42 - الخرائج : روي عن أبي بصير قال : قلت يوما للباقر : أنتم ذرية رسول الله ؟ قال : نعم ، قلت : ورسول الله وارث الأنبياء كلهم ؟ قال : نعم ورث جميع علومهم قلت : وأنتم ورثتم جميع علم رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : نعم ، قلت : وأنتم تقدرون
--> ( 1 ) لم أجده في المطبوعة ونقله عن الخرائج الأربلي في كشف الغمة ج 2 ص 352 . ( 2 ) المصدر السابق ص 196 .